جعفر الخليلي

43

موسوعة العتبات المقدسة

وفي آية أخرى : « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » وفي رسالته تقول الآية : « وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ ، وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ » . ويؤكد القرآن رسالة عيسى بآية أخرى فيقول : « ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً » . كذلك تؤكد الآيات رسالة عيسى في مواضع أخرى فتقول : « وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » . * وفي مكانته ومقامه عند اللّه تقول الآية : « وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً » . وكثيرة هي خصائص المسيح وقد جاء ذكره في 24 موضعا من القرآن الكريم ، وكان من أهم ما اتصف به هو الحلم والصفح ومقابلة الإساءة بالاحسان ، ومن مبادئه المشهورة : « إذا ضربك أحد على خدّك الأيمن فأدر له خدك الأيسر » . « والمكان الذي حوكم فيه السيد المسيح في عهد الحكم الروماني عندما كان اليهود يطالبون بتسليمه إليهم لقتله أو صلبه ، أصبح فيما بعد في عهد الحكم الاسلامي مدرسة وقفية يؤمها طلاب العلم من مختلف الأقطار ، وهي واقعة في جوار الحرم القدسي الشريف وفي مكان مرتفع يشرف على المسجد الأقصى المبارك والقسم الأكبر من مدينة القدس . وبمرور الزمن وتعاقب